يوسف بن تغري بردي الأتابكي

39

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي الشيخ الإمام الفقيه الواعظ المؤرخ العلامة شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزأوغلي بن عبد الله البغدادي ثم الدمشقي الحنفي سبط الحافظ أبى الفرج ابن الجوزي كان والده حسام الدين قزاوغلي من مماليك الوزير عون الدين يحيى ابن هبيرة وكان عنده بمنزلة الولد رباه وأعتقه وأدبه ومولد الشيخ شمس الدين هذا في سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة ببغداد وبها نشأ تحت كنف جده لأمه الحافظ أبى الفرج ابن الجوزي إلى أن مات في سنة سبع وتسعين وخمسمائة وأشتغل وبرع في عدة علوم ووعظ ببغداد وغيرها وقدم دمشق وأستوطنها ونالته السعادة والوجاهة عند الملوك لا سيما الملك المعظم عيسى فإنه فإنه كان عنده بالمنزلة العظمى ورحل البلاد وسمع الحديث وجلس للوعظ في الأقطار وكان له لسان حلو في الوعظ والتذكار ولكلامه موقع في القلوب وعليه قابلية من الخاص والعام وله مصنفات مفيدة تاريخه المسمى مرآة الزمان وهو من أجل الكتب في معناها ونقلت منه في هذا الكتاب معظم حوادثه وكانت وفاته في ذي الحجة رحمه الله تعالى وقد استوعبنا ترجمته في تاريخنا المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي بأوسع من هذا إذ هو كتاب تراجم وليس للإطناب في ذكره هنا محل كون أننا شرطنا في هذا الكتاب ألا نطنب إلا في تراجم ملوك مصر الذين تأليف هذا الكتاب بصددهم وما عداهم يكون على سبيل الاختصار في ضمن الحوادث المتعلقة بالمترجم من ملوك مصر انتهى وفيها توفي الأمير سيف الدين أبو الحسن يوسف بن أبي الفوارس بن موسك القيمري واقف المارستان بجبل الصالحية كان أكبر الأمراء في آخر عمره وأعظمهم